تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن ألفاظ البيع: بعت، واشتريت، وقبلت، ورضيت، وأرغب، وأحببته، ويوافقني، وبذلت، وجعلك لك هذا بكذا، واخترت، ، وأجزت، وقولك كل هذا الطعام على أن يكون لي عندك خمسة دنانير, وهذا الشيء فداء لك, وأملكك هذا الشيء، وأدخلتك وأشركتك، وقصرت عليك حقي، ووهبتك مالي هذا بخمسين درهماً، وأسلمتك، وأعطيت، وملكت.

وينعقد البيع أيضاً بقول أحد المتبايعين ويشمل الثاني، ومن أمثلته:

لو قال شخص لآخر: بعتك هذا المال بمئة دينار وبقبض المشتري للمال بدون أن يقول شيئاً، وينعقد هذا البيع على أنه بيع قولي لا بيع تعاط; لأن بيع التعاطي لا يتضمن إيجاباً، بل يتضمن قبضاً بعد معرفة الثمن.

لو قال رجل لآخر في مجلس: قد اشتريت منك هذا المقدار من الحنطة بخمسين ديناراًً وأطلب إليك أن تتصدّق به، وتصدق الثاني بذلك المقدار في ذلك المجلس فالبيع ينعقد; لأن تصدق البائع يدل على القبول، ولو تصدق البائع بالحنطة بعد انفضاض المجلس لا ينعقد البيع بينهما; لأن الإعراض مبطل للإيجاب.

ولا ينعقد البيع بالألفاظ التي لا تدلّ على التمليك كلفظ الإقالة، مثاله: قول شخص لآخر: قد أقلتك مالي هذا بكذا ديناراً فلا ينعقد البيع بينهما، ولو أجابه الآخر بقوله: قبلت(1).

ثالثاً: صيغ الانعقاد:

وتفصيل الكلام فيها فيما يلي:

الأولى: صيغة الماضي، فإن البيع ينعقد بها؛ إذ الإيجاب والقبول يكونان بصيغة الماضي كبعت واشتريت ورضيت وأعطيت وقبلت وغيرها؛ لأن واضع اللغة لم يضع للإنشاء لفظاً خاصاً، وإنما عرف الإنشاء بالشرع، واختيار لفظ الماضي؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل(2).

الثانية: صيغة المضارع؛ وله ثلاث حالات:

(1) ينظر: درر الحكام 1: 137-138، ومرآة المجلة 1: 64-65، .

(2) ينظر: البحر 3: 88، والدر المختار ورد المحتار 2: 9، وغيرهم.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١٩