(المادة 400) إنه (إذا كانت قيمة المال المبيع ناقصة عن الدين وهلك المبيع في يد المشتري سقط من الدين بقدر قيمته واسترد المشتري الباقي وأخذه من البائع).
(المادة 401) إنه (إذا كانت قيمة المال المبيع وفاء زائدة عن مقدار الدين وهلك المبيع في يد المشتري سقط من قيمته قدر ما يقابل الدين وضمن المشتري الزيادة إن كان هلاكه بالتعدي، وأما إن كان بلا تعد; فلا يلزم المشتري أداء تلك الزيادة)؛ لأن الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين، فلو هلك وهما سواء صارت المرتهن مستوفياً لدينه، وإن كانت أكثر فالزائد أمانة، وإن كانت الدين أكثر سقط منه قدر القيمة وطولب الراهن بالباقي، وتعتبر قيمته يوم قبضه(1).
(المادة 402) إنه (إذا مات أحد المتبايعين وفاء انتقل حق الفسخ للوراث).
(المادة 403) إنه (ليس لسائر الغرماء التعرض للمبيع وفاء ما لم يستوف المشتري دينه).
المبحث الثالث
السَّلَم
أولاً: تعريفه:
الأول: لغة:
سلف في كذا، وأسلف وأسلم: إذا قدَّمَ الثمن فيه، والسلف السلم والقرض بلا منفعة أيضاً يقال: أسلفه مالاً إذا أقرضه(2).
الثاني: اصطلاحاً:
وهو بيع الشيء على أن يكون ديناً بالشرائط المعتبرة شرعاً(3).
فهو أخذ عاجل بآجل، وسمِّي هذا العقد به؛ لكونه معجّلاً على وقته، فإن أوان البيع بعد وجود المعقود عليه في ملك العاقد، والسلم يكون عادة بما ليس بموجود في ملكه فيكون العقد معجلاً(4).
ثانياً: مشروعيته:
الأول: من القرآن:
(1) ينظر: مرآة المجلة 1: 195، وغيرها.
(2) ينظر: المغرب ص232، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص553، وغيرها.
(4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 110، وغيرها.