تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الحادي عشر: بيع الوفاء:

أولاً: أسماؤه:

بيع الوفاء؛ لأن فيه عهداً بالوفاء من المشتري، بأن يرد المبيع على البائع حين رد الثمن.

البيع الجائز؛ لأنه مبني على أنه بيع صحيح لحاجة التخلص من الربا حتى يسوغ المشتري أكل ريعه.

بيع المعاملة؛ لأن المعاملة ربح الدين وهذا يشتريه الدائن؛ لينتفع به بمقابلة دينه.

بيع الأمانة؛ لأنه أمانة عند المشتري بناء على أنه رهن أي كالأمانة.

بيع الطاعة؛ لأن الدائن يأمر المدين بيع داره مثلا بالدين فيطيعه فصار معناه بيع الانقياد(1).

ثانياً: صورته:

أن يقول البائع للمشتري بعت منك هذا العين بما لك علي من الدين على أنّي متى قضيته فهو لي.

أن يقول بعت منك على أن تبيعه مني متى جئت بالثمن(2).

ثالثاً: الاختلاف في حكمه:

إنه رهن، لأنه لما شرط عليه أخذه عند قضاء الدين أتى بمعنى الرهن; لأنه هو الذي يؤخذ عند قضاء الدين، والعبرة في العقود للمعاني دون الألفاظ حتى جعلت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة، وبالعكس كفالة, والاستصناع عند ضرب الأجل سلماً, فإذا كان رهنا لا يملكه ولا ينتفع به وأي شيء أكل من زوائده يضمن ويسترده عند قضاء الدين, ولو استأجره البائع لا يلزمه أجرته كالرهن إذا استأجر المرهون وانتفع به، ويسقط الدين بهلاكه، فيثبت فيه جميع أحكام الرهن.

(1) ينظر: رد المحتار 5: 276، وغيرها.

(2) ينظر: تبيين الحقائق 5: 173، ورد المحتار 5: 276، ومجمع الأنهر 2: 430، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢١٧