تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصول زيادة في المبيع منفصلة متولدة فيه؛ لأن حصولها بعد القبض يجعل فسخ العقد متعذراً; لأن تلك الزيادة من حق المشتري شرعاً، ولم تكن للبائع حتى يجوز ردها إليه ولا سيما أن الإقالة هي عبارة عن إعادة حادث سابق، فإذا اعتبرت الإقالة صحيحة، فلا يبقى مانع من بقاء تلك الزيادة في يد المشتري، أما الزيادة التي تحدث في البيع بعد البيع وقبل القبض فلا تكون من موانع الإقالة سواء أكانت هذه الزيادة متصلة أم منفصلة.

تبدل اسم المبيع، كما إذا اشترى رجل من آخر خيوطاً، فنسجها ثوباً، فصار اسم تلك الخيوط ثوباً، فالإقالة غير صحيحة؛ لتبدل الاسم، وهذا إذا بنيت الإقالة على أن يرد الأصل للبائع فقط دون الزيادة كأن يقال للمشتري مثلاً: افتق الخياطة وسلم الثوب للبائع على ما في هذا من الضرر للمشتري، ولو بنيت الإقالة على رد الأصل والزيادة للبائع كأن يسلم الثوب إلى البائع بعد أن صيَّره المشتري قميصاً كما هو صحت الإقالة(1).

(1) ينظر: مجلة الأحكام العدلية المادة 194، وشرحها درر الحكام 168-169، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢١٦