تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامن: بيع العينة:

أولاً: صورته:

وهو أن يبيع رجلٌ شيئاً نقداً أو نسيئة, ويقبضه المشتري بلا نقد ثمنه للبائع، ثم يبيعه المشتري للبائع بأقلّ من ثمنه الذي باعه منه. وكذا لو نقدا الثمن كله إلا شيئاً قليلاً، فإنه فاسد. ومما يخرج عن صورته:

لو نقد الثمن; لأن المقاصّة لا تتحقق بعد الثمن، فلا تتمكن الشبهة بالعقد.

لو اشترى ما باع بمثل ما باع قبل نقد الثمن جاز؛ لانعدام الشبهة.

لو اشتراه بأكثر مما باع قبل نقد الثمن جاز؛ لعدم الشبهة, ولأن فساد العقد معدول به عن القياس, وإنما عرفناه بالأثر, والأثر جاء في الشراء بأقل من الثمن الأول, فبقي ما وراءه على أصل القياس.

لو اشتراه بخلاف الجنس جاز; لأن الربا لا يتحقق عند اختلاف الجنس إلا في الدراهم والدنانير خاصة استحساناً؛ لأنهما في الثمنية كجنس واحد، فيتحقق الربا بمجموع العقدين, فكان في العقد الثاني شبهة الربا, وهي الربا من وجه.

لو تعيب المبيع في يد المشتري فباعه من بائعه بأقل ممَّا باعه جاز; لأن نقصان الثمن يكون بمقابلة نقصان العيب, فيلتحق النقصان بالعدم كأنه باعه بمثل ما اشتراه, فلا تتحقق شبهة الربا.

لو خرج المبيع من ملك المشتري فاشتراه البائع من المالك الثاني بأقلّ ممَّا باعه قبل نقد الثمن جاز; لأن اختلاف الملك بمنزلة اختلاف العين فيمنع تحقق الربا(1).

ثانياً: دليله:

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 198-201، والهداية 6: 433-436، وفتح القدير 6: 433-436، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١٦٤