إذا أخرجه المشتري من يده وباعه من آخر غير البائع بيعا صحيحاً لازماً وإن لم يقبضه المشتري.
إذا وهبه المشتري من آخر وسلّمه إليه.
إذا تصدق به على آخر.
إذا رهنه من آخر وسلّمه إليه.
إذا توفي المشتري بعد أن أوصى به إلى آخر.
إذا جعل بدل صلح, أو إجارة وخرج بذلك من ملك المشتري.
إذا حصلت زيادة في المبيع متصلة غير متولدة منه بأن كان المبيع دارا فعمرت, أو عرصة فغرست أشجاراً, أو لباساً فصنع, أو خيط أو نحو ذلك.
إذا تغيّر المبيع بأن كان بُراً فطحنه وجعله دقيقاً, أو قطناً فنسجه.
ففي هذه الصور كلها يكون البيع الفاسد لازماً ولا يبقى حقّ الفسخ والاسترداد، ويكون المشتري ضامناً ببدل المبيع(1).
المطلب الثالث: البيع الباطل:
أولاً: تعريفه:
وهو كل بيع فاته شرط من شرائط الانعقاد من الأهلية والمحلية وغيرهما(2)، كما مر.
فالباطل هو الذي لا يكون صحيحاً بأصله ووصفه(3).
ثانياً: حكمه:
إنه لا حكم لهذا البيع أصلاً; لأن الحكم للموجود ولا وجود لهذا البيع إلا من حيث الصورة; لأن التصرف الشرعي لا وجود له بدون الأهلية والمحلية شرعاً، كما لا وجود للتصرف الحقيقي إلا من الأهل في المحلّ حقيقة(4).
ثالثاً: محله:
إن كان المحلّ ليس بمال فالبيع فيها باطل سواء جعل مبيعاً أو ثمناً(5)، ومن أمثلته:
بيع الميتة والدم والعذرة والبول وبيع الملاقيح والمضامين وكل ما ليس بمال.
بيع صيد الحرم والإحرام; لأنه بمنزلة الميتة.
بيع الحرّ; لأنه ليس بمال(6).
(1) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 398، وغيره.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 305، وغيره.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص522، وغيره.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 305، وغيره.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص522، وغيره.
(6) ينظر: البدائع 5: 305، وشرح الوقاية ص522، وغيرهما.