تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

؛ لإجماعهم على أن البيع الواحد لا يحتاج إلى الكيل مرَّتين(1).

إن كان المشترى من المذروعات فلا يشترط ذرعها ثانياً؛ لأن الذرع وصف له وليس بقدر فيكون كله للمشتري بلا زيادة ثمن ولا نقصان إن وجده زائداً أو ناقصاً، هذا إذا لم يسم لكل ذراع ثمناً، وإن سمَّى فلا يحل له التصرف فيه حتى يذرع(2).

ثانياً: التصرف في المبيع والثمن قبل القبض:

إنه لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض إلا العقار؛ بدليل:

قوله - صلى الله عليه وسلم - لحكم بن حزام - رضي الله عنه -: (إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه)(3)، فنهيه - صلى الله عليه وسلم - معلل بأن فيه غرر انفساخ العقد على تقدير هلاك، والهلاك في العقار نادر(4).

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (ابتعت زيتاً في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً فأردت أن أضرب على يديه، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت إليه، فإذا زيد بن ثابت، فقالك لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)(5).

(1) ينظر: البناية في شرح الهداية 6: 511، وغيره.

(2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 82، وشرح الوقاية ص542، وغيرهما.

(3) في صحيح ابن حبان 11: 358،361، وسنن النسائي 4: 37، والمجتبى 7: 286، والمنتقى 1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 387، ومصنف عبد الرزاق 8: 43، وغيرها.

(4) وعند محمد - رضي الله عنه - لا يجوز في العقار أيضاً عملاً بإطلاق النهي. ينظر: شرح الوقاية ص541، وغيره.

(5) في المستدرك 2: 46، وسنن البيهقي الكبير 5: 314، وسنن الدارقطني 3: 13، وسنن أبي داود 3: 282، ومسند أحمد : 191، والمعجم الكبير 5: 113، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١١٤