تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدأ بشيء من ذلك، فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب مثل الأجوبة بينهم، لأنها من العدل، ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور ويشوش الخواطر.

ثم اعلم أن هاهنا قاعدة حسنة، وهي: أن العادات والمباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المحبوبة لله، بحسب ما ينتج عنها وما تثمره، كما أنه قد يقترن ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالأمور الممنوعة، وأمثلة هذه القاعدة كثيرة جدا " اه كلامه.

وقد طبق الشيخ رحمه الله هذا عمليا حينما أرسل تلميذه الشيخ عبد الله ابن عقيل خطابا له في أوائل شهر رمضان من عام 1370ه، وضمنه التهنئة بالشهر الكريم فرد الشيخ عبد الرحمن رحمه الله بهذا الجواب في أول رده على رسالة تلميذه: "في أسر الساعات وصلني كتابك رقم 19/9 فتلوته مسرورا، بما فيه من التهنئة بهذا الشهر، نرجو الله أن يجعل لنا ولكم من خيره أوفر الحظ والنصيب، وأن يعيده عليكم أعواما عديدة مصحوبة بكل خير من الله وصلاح " اه. كما في الأجوبة النافعة (ص:280) ، وفي صفحة (284) ضمن الشيخ رسالته المباركة في العشر الآواخر.

وللشيخ رحمه الله كلام في منظومة القواعد كما في المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 1/143 يقرر فيه هذا المعنى، وللمزيد ينظر (الموافقات) للشاطبي 2/212 246 ففيه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة.

فإذا تقرر أن التهاني من باب العادات، فلا ينكر منها إلا ما أنكره الشرع، ولذا: مرر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب، بل رغب في بعضها، وحرم بعضها، كالسجود للتحية.

وبعد هذه التوطئة يمكن أن يقال عن التهنئة بدخول الشهر الكريم:

قد ورد في التهنئة بقدومه بعض الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أذكرها جملة منها، وهي أقوى ما وقفت عليه، وكلها لا تخلو من ضعف، وبعض أشد ضعفا من الآخر:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ١٦٨