15- قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة، وعدم الغضب، ولا يتوقع زوال المحاب وحدوث المكاره، بل يكل الأمر إلى الله -عز وجل- مع القيام بالأسباب النافعة، وسؤال الله العفو والعافية.
16- اعتماد القلب على الله والتوكل عليه وحسن الظن به سبحانه وتعالى، فإن المتوكل على الله لا تؤثر فيه الأوهام.
17- العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرة جدا، فلا يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار، فإن ذلك ضد الحياة الصحية.
18- إذا أصابه مكروه قارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، وبين ما أصابه من المكروه، فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه، وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة، فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية، وبذلك يزول همه وخوفه.
19- يعرف أن أذية الناس لا تضره خصوصا في الأقوال الخبيثة بل تضرهم، فلا يضع لها بالا ولا فكرا حتى لا تضره.
20- يجعل الأفكار فيما يعود عليه بالنفع في الدين والدنيا.
21- أن لا يطلب العبد الشكر على المعروف الذي بذله وأحسن به إلا من الله، ويعلم أن هذا معاملة منه مع الله فلا يبال بشكر من أنعم عليه "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا" ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد.
22- جعل الأمور النافعة نصب العينين، والعمل على تحقيقها وعدم الالتفات إلى الأمور الضارة، فلا يشغل بها ذهنه ولا فكره.
23- حسم الأعمال في الحال والتفرغ للمستقبل حتى يأتي للأعمال المستقبلة بقوة وعمل.
24- يتخير من الأعمال النافعة والعلوم النافعة الأهم فالأهم وخاصة ما تشتد الرغبة فيه ويستعين على ذلك بالله ثم بالمشاورة فإذا تحققت المصلحة توكل على الله.
25- التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة، فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد على الشكر.
26- معاملة الزوجة والقريب والعامل وكل من بينك وبينه علاقة إذا وجدت به عيبا بمعرفة ما له من المحاسن ومقارنة ذلك بما فيه من عيب، فبملاحظة ذلك تدوم الصحبة وينشرح الصدر قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يفرك (لا يكره) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر".
27- الدعاء بصلاح الأمور كلها، وأعظم ذلك: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر"، وكذلك: "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
28- الجهاد في سبيل الله، قال عليه الصلاة والسلام: "جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم".
خذ هذه النصائح -أخي الكريم- منهج عمل ليومك وليلتك؛ تكون -بإذن الله وفضله- من أهل السداد والتوفيق.