تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتولى المناصب.. ولا أثق بقدراتي!!

المجيب د. عبد اللطيف الحسين

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الثقة/بالنفس

التاريخ 29/09/1426ه

السؤال

أنا موظف حكومي أحب عملي ومحافظ على الدوام، وأتقن العمل الموكل إلي، ومحبوب لدى رؤسائي وزملائي، أحس ذلك من احترامهم وتقديرهم لي.

مشكلتي أنني عديم الثقة بقدراتي، حيث أرفض رفضا تاما تولي المناصب التي تعرض علي، وضميري يؤنبني؛ لأنني أخاف أن يتولى هذه المناصب أشخاص غير جديرين، أرجو مساعدتكم، والله أسأل أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فشكر الله لك -أخي السائل الكريم- على تواصلك معنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ، وما طرحته من تساؤل ينبع من إحساسك العميق بواجبك تجاه دينك ومجتمعك، وأحيي فيك محافظتك على الدوام ومحبتك لعملك وإتقانك لواجباتك الوظيفية، فهذه صفات المؤمن الصادق الأمين في أداء واجباته الوظيفية.

وبخصوص ما ذكرته عن شعورك بعدم الثقة في قدراتك، فأتصور أن هذا مدخل شيطاني

لإبعادك عن الخير في تولية المناصب والمهام والواجبات، ومن ثم نفعك للمسلمين، لا سيما وأنت كفء في قدراتك العملية، ولم تسأل المنصب ولكن رئيسك رشحك لذلك، وأنت

من المحبوبين لدى رؤسائك وزملائك.

ومن هنا فينبغي أن تقبل العمل الموكل إليك، وتخلص لله تعالى فيه، وتجد وتجتهد لتنفع الناس بما تقدمه من أعمال فيها مصالح العباد والبلاد، والله تعالى خير عون لك.

واعلم أنك بتخليك عن قبول المناصب ربما تفسح المجال لغير الأكفاء؛ الذين يتقلدون المهام والأعمال، وهم ليسوا أهلا لها، فيضروا بالمصالح العامة، وذلك نتيجة تقاعس الأمناء الأكفاء في قبول المناصب والوظائف التي يرجى نفعها العام. أسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ٣٨٦