تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحببته ولكن خطب غيري

المجيب سعد الرعوجي

مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب

التاريخ 06/11/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ فترة أعجبت بزميل لي بالكلية (أصبح معيدا الآن، وأنا ما زلت طالبة) لحسن خلقه واستقامته وتفوقه، وشيئا فشيئا تأكدت أنني أحبه، وأتمنى أن يقدر لي الله الارتباط به، ودعوت الله كثيرا بذلك خاصة في رمضان، حيث كنت أدعو الله بذلك يوميا في صلاة التراويح، وأنا موقنة بالإجابة، خاصة وأنني كنت أراعي في تعاملي معه حدود الله تعالى، وكنت أتحاشى الحديث معه إلا لضرورة. وبعد رمضان بفترة قصيرة وجدته قد خطب فتاة أخرى، فحمدت ربي وشكرته على كل حال، ولكن مشكلتي الآن تكمن في شيئين:

1- أحسب أنني قد دعوت الله في ليلة القدر (فقد دعوته في كل ليالي رمضان، والحمد لله) ، وأخشى أن يكون في نسياني لهذا الأمر عدم يقين بالإجابة فأكون آثمة.

2- أشعر الآن بعدم الاستعداد النفسي وعدم الرغبة مطلقا في الشروع في أي ارتباط الآن، مما دفعني لرفض عدة خطاب، فهل آثم لذلك؟ وهل من حق الفتاة- شرعا- أن ترفض الزواج لأي سبب خاص بها، كعدم الرغبة أو عدم الاستعداد النفسي له؟ وشكرا لكم، وجزاكم الله خيرا.

الجواب

أختي الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع (الإسلام اليوم) .

أختي الكريمة:

أولا: أسال الله لك التوفيق والسداد، وأن يرزقك زوجا صالحا يكون لك عونا على طاعة الله، وتبنين معه أسرة مسلمة صالحة، بإذن الله.

ثانيا: لي ملاحظات أردت هنا إيرادها، ومن ثم الإجابة عليها، وهي:

1- تعرفت على هذا الرجل من خلال الكلية، وهذه مشكلة نعانيها، يا أختي الكريمة، في عالمنا الإسلامي والعربي، وهي مشكلة الاختلاط بين الرجال والنساء، هذه المشكلة التي قادت إلى كثير من المشاكل والبلايا والمصائب، فأنت- يا أختي- رزقك الله دينا منعك من الاحتكاك معه إلا لضرورة، على رغم ما تكنينه له، ولكن- يا أختي- كم امرأة غيرك متى ما أحست بهذا الشعور استسلمت له حتى غلبها وسلمت نفسها لهذا الرجل أو غيره يفعل ما يشاء، وأنت تعلمين العاطفة الجياشة والقوية عند النساء؛ ولذلك- يا أختي- تعلمين مدى انتشار هذه العلاقات المحرمة في محيط الجامعة، فاحمدي الله سبحانه وتعالى- على ما رزقك من دين، ولعل هذا خير لك، فانظري للأمر من هذه الزاوية الجيدة.

2- تقولين إنك دعوت الله سبحانه وتعالى- كثيرا، وخاصة في شهر رمضان، ولم يستجب لك، فاعلمي- يا أختي- أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده بالاستجابة، ولكن كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم- بحال الداعي إذا دعا أن الله إما أن يستجيب له، وإما أن دعوته هذه يدفع بها الله سبحانه وتعالى- عن الداعي ضررا كتب عليه، أو أن الله سبحانه وتعالى يؤخرها إلى يوم القيامة. انظر مسند أحمد (11133) والأدب المفرد (710) . والله لا يسأل عما يفعل وهو أحكم الحاكمين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ١٥٨