تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه- يا أختي الكريمة- هي أحوال الدعاء والاستجابة، وأنت لا تعلمين أين الخير، فقد يكون هو أن الله لم يرد لك زواجا من الرجل، قال تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) [البقرة: 216] . فربما لو كتب الله لك الزواج من الرجل لانقلبت حياتك تعاسة وشقاء، أو حدث لك من الأشياء المحزنة ما ينغص حياتك، وهكذا. . . فاتركي الأمر له، وقولي رضينا بقضاء الله وقدره، وهكذا- ولله الحمد- نحن المسلمين ميزنا الله عن غيرنا بهذه الصفة الجميلة، فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له". أخرجه مسلم (2999) . وهذا هو أعظم منهاج في التعامل مع أقدار الحياة.

3- أما بالنسبة للزواج فأقول لك، أيضا، ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". أخرجه البخاري (5066) ومسلم (1400) . والرسول صلى الله عليه وسلم يقصد الشباب من الرجال والنساء.

كذلك- يا أختي الكريمة- فإن الزواج فطرة للإنسان يحتاجها ولا يستغني عنها، وأنت بذلك ستكونين أسرة مسلمة متدينة صالحة- بإذن الله- ولا تنسي أن الله سبحانه وتعالى لن ينساك بدعائك له، وبإذنه سيرزقك زوجا صالحا محبا لك ومشفقا عليك يكون به سعادتك، فلا تيأسي، والحب- يا أختي الكريمة- دائما يأتي بعد الزواج، وهو الحب الراسخ الثابت، بإذن الله. أما الحب السابق للزواج فكثير منه كفقاعة الصابون. وفقك الله لما يحب ويرضى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ١٥٩