تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقامة البدعة أم قطيعة الرحم؟

المجيب د. عبد الله بركات

وكيل كلية الدعوة بجامعة الأزهر.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/العلاقات مع الأقارب

التاريخ 08/07/1425ه

السؤال

لدينا في مجتمعنا عادة إقامة وليمة كل سنة القصد منها الترحم على الميت بجمع القراء لقراءة القرآن وإطعامهم الطعام، وأنا مقتنع بأنها بدعة ولكني أخشى إن رفضت إقامتها في منزلي أن أقطع صلتي ببعض أقاربي؛ لأنه رغم محاولاتي معهم لم يستسيغوا بدعية هذا العمل، فأيهما أختار قطع الرحم أم إقامة هذه البدعة؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم: زادك الله حرصا على إقامة السنة، والنفور من البدعة، كما يحمد لك حرصك على صلة أرحامك وبرك بأقاربك أحياء وأمواتا؛ لكن -أخي الحبيب - عليك -فيما يخص سؤالك- أن تجرد نيتك، وتصحح مقصدك وأن تجعله اجتماعا على الطعام، فهو - إن صحت النية - باب من أبواب الخير الذي حث عليه الكتاب والسنة؛ فضلا عن أن أضيافك هم أرحامك وأقاربك من أوصى الله -تعالى- بهم في قوله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ... " [النساء: من الآية: 1] ، كما أنصحك أن تجعل اجتماعهم على القرآن نوعا من الاجتماع على الخير، وبابا من أبواب التعاون على البر والتقوى، ودعوة طيبة للاستماع بتدبر لآي الذكر الحكيم، كل ذلك بشرط ألا تعتقد مشروعية أو سنية أو وجوب هذا العمل على الأحياء بالنسبة لموتاهم. ولتجعل ذلك فرصة لمحاورتهم بالتي هي أحسن في بيان يدعيه هذا الأمر، وأن الفوز والفلاح فيما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ولا تمل من ذلك، بل قد تبحث عن بعض العلماء الذين يأخذون برأيك في هذه المسألة، ولهم قبول عند قومك، فيحضرون معكم تلك الجلسة وتطرح أنت المسألة في شكل سؤال ويجيبون هم، فيبينون الصواب في المسألة بالحكمة والموعظة الحسنة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٨ · ص ٤٢٦