والدي شحيح
المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/معاملة الوالدين
التاريخ 28/11/1425ه
السؤال
السلام عليكم.
والدي شحيح على والدتي وإخوتي، على الرغم من يسر حاله، فهو يمتلك شركة ومصنعا، ويعطيهم مصروفا أقل بكثير مما يحتاجون، بل ويعامل من ينفعونه ماديا بسخاء كبير، غير سوء المعاملة والإهانة منه لوالدتي وحتى لأصغر إخوتي، رغم عدم استقرار حالتهم الصحية، فكيف يتصرفون؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت السائلة- حفظها الله- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولا: إن من أعظم الأبواب المفتوحة للمسلم (باب الدعاء) ، فعليكم الالتجاء إلى الله، بأن يفرج عنكم هذه الغمة من سوء المعاملة وعدم الإنفاق بما يكفي مع أنه غير معذور؛ لأن حالته المادية ميسورة، فما يدريك لعل الله يغير الحال.
ثانيا: إن كان والدك لا يتقبل منكم، فحبذا أن تبحثوا عن أحد يثق فيه والدكم، ويسمع منه، ويتقبل منه، فينصحه ويبين له وجوب النفقة عليه على زوجته وأولاده، وكذا وجوب حسن المعاملة للزوجة وللأولاد، وأن الإنسان سيحاسب على ذلك، ثم يبين له بعد ذلك أنه قد يموت ويترك جميع المال لهم، فكونه ينفق عليهم ويؤجر على ذلك في حياته أولى وخير له، وحبذا لو أعطي بعض الكتيبات والفتاوى التي تدل على ذلك.
ثالثا: إذا كان بالإمكان أن تأخذوا منه، ولو بدون علمه، فإذا كان لا ينفق فيجوز ذلك، ويكون بالمعروف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم- لهند بنت عتبة - رضي الله عنها-، لما اشتكت أبا سفيان بأنه رجل شحيح لا ينفق، فقال لها صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". أخرجه البخاري (5364) ومسلم (1714) . وإذا كان لا يمكن ذلك، ولم يمكن حله إلا بالرجوع إلى القضاء فلكم ذلك، ولكن حبذا أن يكون آخر الأمور. بارك الله فيكم.