تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 أن يكون تأذيه ناشئا من اتصافه ببعض الخصال الذميمة كعدم حبه الخير لولده دنيويا كان أم أخرويا، ولا أثر لتأذي الوالدين إذا كان من هذا القبيل، ولا يجب على الولد التسليم لرغباتهما من هذا النوع. وبذلك يظهر أن طاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصية غير واجبة في حد ذاتها.

وعليه؛ فلا يجب عليك شرعا أن تطيع والدك فيما يأخذه من مالك ليتصرف فيه بالطريقة التي أشرت لها، وعليك أن تبين له أنك ستمتنع عن إعطائه هذا المال إذا أقدم على هذا التصرف، وأنك لن تسدد عنه دينه إن لجأ إلى الاستدانة بغير حاجة، ما دمت حسب قولك تنفق عليه وتعطيه من مالك ما يحتاجه، كل ذلك بحسن أدب، أما دعاؤه عليك بغير حق فلا أثر له لأنه دعاء بغير حق، فعن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم". رواه مسلم (3009) ، وأبو داود (1532) . والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٨ · ص ٣٨٤