تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف تريد أن تتغزل فيك زوجتك؟ وأنت مقصر في حقها (وفاقد الشيء لايعطيه) . إنه على قدر معاملتك لزوجتك تعاملك بمثله أو أحسن. إن المرأة أرق خلقا وأسرع تأثرا من الرجل، مع ما جبلت عليه من عاطفة وحنان فياض يعطي بلا حساب- في أكثرهن- لا يعرف ذلك إلا من عرف التعامل الطيب مع زوجته؟.

الوقفة السادسة: لتنشيط الحياة الزوجية الفاترة هناك طرق منها:

(1) بدلا من مغازلة بنات الناس اللاتي لا يجوز لك مغازلتهن؛ غازل زوجتك بكلمة طيبة، ابتسامة، غمزة عين، وصف لما حباها الله به من جمال من أخلاق، من دين، من عاطفة، من حنان، ترتيب منزل، طهي طعام، تعامل معك ومع أهلك.. لابد أن تجد لهذه المرأة حسنات كثيرة، نعم كثيرة عليك، فاحمد الله واشكره.

(2) أرسل لزوجتك رسالة تصرح فيها بحبك لها، وتمنياتك لها بكل خير، أظهر أثرها في حياتك، استمع لشكواها ليكن سماعك لها أكثر من كلامك، وسوف تجد اهتمامها بك وحبها لسماع حوارك مع عملها على تكميل النقص الموجود عندها، مشكلة البعض أنه لا يعرف كلام الغزل والحوار إلا مع الغير، وأما مع زوجته فالصراخ والعصا؟!

أخي الكريم، كما أن زوجتك وأبناءك أحق الناس بنفقتك عليهم، فكذلك بعطفك وحنانك عليهم، كيف تصرف من هذا الحب وهذه العاطفة على من لا تعرف من بنات الناس، وتجعل زوجتك وأبناءك عالة يبحثون عن الحب والعاطفة من البعيد والقريب، حيث لا يجدون إلا أقل القليل مع منة الناس عليهم في ذلك.

إن الحب الذي تبحث عنه ما هو إلا كرائحة في مطعم تمر به ولا تأكل منه، فيبقى الجوع ملازما لك مع عذاب نفسي لعدم قدرتك على الشراء، وإن حاولت أخذه بقوة كنت مغتصبا تحال إلى السجن. أو كسراب في أرض قفراء في رابعة يوم حار يستدرجك المسافات الطويلة، فإذا ما وصلت إليه لم تجده شيئا، وخارت قواك، وكان في ذلك هلاكك؟.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٨ · ص ١٠٨