أما الرواية الثانية والتي فيها تحول التربة إلى دم فأخرجها الطبراني (2817) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني عباد بن زياد الأسدي: حدثنا عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أم سلمة، قالت: ثم كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك. فأوما بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضمه إلى صدره، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وديعة عندك هذه التربة". فشمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "ويح كرب وبلاء". قالت: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أم سلمة، إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل". قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يوما تحولين دما ليوم عظيم. وقال الهيثمي في المجمع 9/189: عمرو بن ثابت النكري متروك.
والله تعالى أعلم. وصلى الله على محمد وآله.