تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم على من مات من الكفار بالنار

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 22/11/1425ه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

ما رأيكم في من إذا ذكر له أن أحد النصارى قد مات كان تعليقه: (هو كافر في النار لا رده الله) . أو: (زادت النار شخصا بموته؟) .

الجواب

الحمد لله.

معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن اليهود والنصارى كفار؛ لما ارتكبوه من أنواع الكفر قبل مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، من تحريف كتب الله، والشرك بالله، واتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا من دون الله، والمسيح ابن مريم، وقول النصارى: (إن الله ثالث ثلاثة) . واتخاذهم المسيح وأمه إلهين من دون الله، وقولهم: (المسيح ابن الله) . وكقتل اليهود للأنبياء، وقولهم: (إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم) . ثم كفروا مع ذلك بتكذيبهم لمحمدصلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين. واليهود والنصارى المعاصرون سبيلهم سبيل أسلافهم بالكفر والشرك، وعداوة الأنبياء، ولو سلموا من كل أنواع الكفر لكفاهم كفرا وبعدا عن رحمة الله تكذيبهم لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن مات منهم على ذلك فهو في النار، قال تعالى: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية) [البينة:6] .

وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".صحيح مسلم (153) .

فيجب على كل مسلم اعتقاد كفر اليهود والنصارى، وأن من مات منهم ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم- فهو في النار خالدا مخلدا فيها، ومن لم يقر بذلك من المسلمين، بل زعم أن اليهود والنصارى على دين صحيح، فإنه كافر مرتد بذلك عن دين الإسلام، ولو زعم أنه مسلم، ولكن لا يشهد على معين ممن مات منهم بأنه في النار لعدم العلم بحقيقة أمره وبما مات عليه، ولكن من علم منهم بكثرة الفساد والطغيان، وشدة الكفران، فإنه يجوز لعنه والدعاء عليه بالنار، والبعد عن رحمة الله، فما ذكر في السؤال يجوز في هذا النوع من الكفار ممن اشتهر بالشر واشتدت عداوته للإسلام والمسلمين. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٦٠