تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستدلال بالأبراج على معرفة صفات المولود

المجيب عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

عضوهيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 11/11/1425ه

السؤال

فضيلة الشيخ، حفظك الله.

ما رأيك في مسألة الاستدلال بالأبراج لمعرفة الصفات الأساسية للإنسان من خلال معرفة البرج المولود فيه بناء على النظرية الصينية أو الغربية التي تقول إن ذلك يتم بسبب الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تؤثر على الجنين في بطن أمه، كما يذكر المنظرون لهذا العلم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الاستدلال داخل في دعوى علم الغيب، وعلم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فقد كذب الله؛ لقوله سبحانه وتعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) [النمل: من الآية65] . ولقوله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا* إلا من ارتضى من رسول) [الجن: 27، 26] . فالاستدلال بالأبراج لمعرفة شيء خفي لا يمكن أن يدركه الإنسان هو من دعوى علم الغيب، ودعوى علم الغيب كفر وردة- والعياذ بالله- فلا يجوز للإنسان أن يستدل بالأبراج على أمور غيبية على معرفة صفات الإنسان الأساسية، أو معرفة سعادته، أو ما يؤول أمره، أو ما يحصل عليه في المستقبل، أو ما يحصل على أولاده وأهله، كل هذا من دعوى علم الغيب وهو محرم، وهذا يعتبر اقتباس شعبة من شعب النجوم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد". أخرجه أبو داود (3905) ، وابن ماجة (3726) . وقال ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوم يكتبون أبا جاد، وينظرون في النجوم - يعني يستدلون به على دعوى علم الغيب والخفي- قال: (ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق) . والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٧٧