تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن من المعلوم أن العلماء اشترطوا لجواز تأسيس وتداول الشركات المساهمة أن يكون نشاط الشركة في مجال مباح. وحيث إن المجموعة متخصصة في الأنشطة الإعلامية من الإصدار والنشر والطباعة والتوزيع، وهو في الأصل نشاط مباح، فلا بد من فحص تلك الأنشطة التي تعمل فيها. وحيث إن الشركة تصدر وتسوق كثيرا من المطبوعات التي تحتوي على أفكار غير إسلامية، وعلى صور خليعة، مثل مجلة سيدتي، ومجلة هي، ومجلة الجميلة، وجريدة الشرق الأوسط، وغيرها من المطبوعات، فلا شك أن الشرط الأول لجواز الاكتتاب فيها غير موجود، وهو كون النشاط مباحا. وعليه فلا يجوز الاكتتاب في الشركة، ولا تداول أسهمها، حتى تغير من واقعها إلى تسويق المطبوعات والمواد الإعلامية التي تنطبق عليها الضوابط الشرعية.

وإني أدعو القائمين عليها إلى تقوى الله -سبحانه وتعالى- وأن يضعوا خوفه نصب أعينهم، وأن يعلموا أن الدنيا زائلة، وأن الآخرة خير وأبقى. وأذكرهم بقول الله تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم، ألا ساء ما يزرون) [النحل: 25] ، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" رواه الإمام أحمد (8795) ، ومسلم (2674) .

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٥٢