تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحة حديث أحب النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-

المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/تصحيح الأحاديث والآثار وتضعيفها

التاريخ 28/11/1424ه

السؤال

أرجو بيان صحة الحديث التالي:

روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر على زوجاته في ليلة، وقدم لهن خواتم، وقال: "أحبك أكثر، وفي اليوم التالي اجتمع بهن كلهن، وقال: أتدرين من أحب أكثر؟ فسألت أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن-: من؟ فقال: التي أحبها أكثر هي من أعطيتها خاتما.

الجواب

هذا الأثر، ليس موجودا في كتب السنة المشهورة - كما تبين لي بعد بحث وتقص- والثابت في هذا الباب، ما رواه البخاري في الفضائل (3662) ، وفي المغازي (4358) عن خالد الحذاء عن أبي عثمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعث عمرو بن العاص - رضي الله عنه- على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها".

وهذا الحديث صحيح صريح الدلالة على أن أحب نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه عائشة - رضي الله عنها-، يؤيده أحاديث أخرى كثيرة، منها ما رواه البخاري في صحيحه في الفضائل (3774) عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: "أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ " حرصا على بيت عائشة - رضي الله عنها- قالت عائشة - رضي الله عنها-: فلما كان يومي سكن.

وفي البخاري أيضا في الفضائل (3775) ، عن هشام عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة - رضي الله عنها-، قالت عائشة - رضي الله عنها-: "فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة - رضي الله عنها- فقلن: يا أم سلمة: والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة - رضي الله عنها- وإنا نريد الخير كما تريده عائشة - رضي الله عنها- فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة - رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له، فقال: "يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". والله سبحانه أعلم. اه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٤٤٣