تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْأولى: مُحَققَة فِي الْأَقْسَام الثَّلَاثَة، وَالثَّانيَِة مسهلة عِنْد أبي عَمْرو، من جنس حركتها، وَله الْفَصْل بَينهمَا، بِلَا خلاف، فِي المفتوحتين، وَفِي الْمَفْتُوحَة الَّتِي بعْدهَا مَكْسُورَة.

وَأما الْمَفْتُوحَة الَّتِي بعْدهَا مَضْمُومَة: فَلهُ الْفَصْل فِيهَا، وَعَدَمه كمذهب قالون. وَالله أعلم.

١٨ - مِمَّا أفادني شَيْخي الْعَلامَة الشَّيْخ سيف الدّين الْبَصِير، حِين ابْتِدَاء إفرادي عَلَيْهِ لأبي عَمْرو، مَا صورته: الهمزتان إِن كَانَتَا من كَلِمَتَيْنِ، فهما على قسمَيْنِ: متفقتين، ومختلفتين.

فالمتفقتان: على ثَلَاثَة أَقسَام.

مفتوحتين، نَحْو: ﴿جَاءَ آل لوط﴾ . ومكسورتين، نَحْو: ﴿هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم﴾ . ومضمومتين، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾، بالأحقاف. فلأبي عَمْرو إِسْقَاط الأولى، فِي الْأَقْسَام الثَّلَاثَة مَعَ: الْمَدّ، وَالْقصر. قَالَ الشاطبي: وَالْمدّ أولى.

وَهُوَ الْأَوْجه؛ لِأَن الْهمزَة الأولى أسقطت، فَلم يبْق لَهَا أثر، حَتَّى ينظر فِيهِ الْمَدّ، بِخِلَاف لَو بَقِي أَثَرهَا: نظر فِيهِ إِلَى الْمَدّ، فَيكون الْمَدّ أولى. والمختلفتان. فهما على خَمْسَة أَقسَام: مَفْتُوحَة بعْدهَا مَكْسُورَة، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿تفيء إِلَى﴾ .

الشمعة المضية · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشمعة المضيةج ١ · ص ٦٨٢