تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسألة [في اختلاف رواية أهل البيت]

في اختلاف أهل البيت عليهم السلام فيما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي عليه السلام هل ذلك من الرواة عنهم، أم لأجل أن عليا عليه السلام روى الناسخ والمنسوخ، أم لأي معنى؟

الجواب عن ذلك: إن أهل البيت عليهم السلام معدن هذا العلم ومحله، وورثته وتراجمته، ومثاله مثال قوم لهم معدن يستخرجون منه بقدر الآلة والقوة وتوفيق الله عز وجل، وكل واحد يخرج غير ما أخرجه الأول وإن كان من جنسه وغير مخالف له في الجنسية دون العين، وقد أخذوا العلم من الثقات المرتضين، فلا يمتنع أن يحصل لواحد غير ما يحصل للآخر، وإن كان من جنسه.

فأما علي عليه السلام فهو باب مدينة العلم، تابوت سكينة الحكمة، ومن علمه الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم العلوم والأحكام، من جملة ذلك الناسخ والمنسوخ، ولا شك أن كل إمام من أهل البيت عليهم السلام يعلم الناسخ والمنسوخ، ولولا ذلك لما صحت إمامة الأئمة منهم لأن العلم معتبر فيهم، والعلم بالناسخ والمنسوخ من مهماته.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.