تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبين لا وجب إظهارها وشمل لا النافية نحو زرتك لئلا تمقتنى والزائدة كقوله عز وجل:

لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد: 29] وإنما وجب إظهارها فى ذلك كراهة اجتماع لامين وبين متعلق بالتزم وناصبة حال من أن والظاهر أنها مؤكدة لأنه قد علم أن كلامه فى الناصبة.

ثم أشار إلى الثانى بقوله:

(وإن عدم * لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا) يعنى أنه إذا عدم لا التى بعد أن جاز إضمار أن وإظهارها وقد جاء فى القرآن بالوجهين فمثال إضمارها قوله تعالى: وأمرنا لنسلم لرب العالمين [الأنعام: 71] ومثال إظهارها قوله عز وجل: وأمرت لأن أكون أول المسلمين [الزمر: 12] وتضمر أيضا جوازا بعد عاطف على اسم خالص وسيأتى ولا مفعول لم يسم فاعله بعدم وأن مفعول مقدم باعمل ومضمرا أو مظهرا حالان من الضمير المستتر فى اعمل.

وأما إضمارها وجوبا ففى خمسة مواضع: أشار إلى الأول منها بقوله: (وبعد نفى كان حتما أضمرا) يعنى أنه يجب إضمار أن بعد اللام الواقعة بعد كان المنفية وهى المسماة عند النحويين لام الجحود، وفهم منه أن الإضمار المذكور بعد اللام لعطفه الكلام على الذى قبله وقد صرح فيما قبل باللام فكأنه قال وبعد اللام الواقعة بعد نفى كان، وفهم من قوله نفى كان أن النافى لا يكون إلا لم أو ما ولا يكون لن ولا لا ولا أن لأنهن لا ينفين إلا المستقبل أو الحال وشمل كان التى بلفظ الماضى كقوله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم [الأنفال: 33] ويكن المنفى بلم كقوله عز وجل: لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم [النساء: 137] لأنها ماضية فى الوجهين وبعد متعلق بأضمرا وفى أضمر ضمير يعود على أن المذكورة قبل وحتما حال من الضمير فى أضمرا أو نعت لمصدر محذوف أى إضمارا حتما.

ثم أشار إلى الثانى فقال:

كذاك بعد أو إذا يصلح فى ... موضعها حتى أو الا أن خفى

يعنى أنه يجب إضمار أن بعد أو التى بمعنى حتى أو إلا، وشمل قوله حتى التى بمعنى إلى والتى بمعنى كى وفى الثانية خلاف مثاله بمعنى حتى التى بمعنى كى لأدعون الله أن يغفر لى ومثاله بعد التى بمعنى إلى لأنتظرنه أو يجئ ومثاله بمعنى إلا لأقتلن الكافر أو يسلم ومثال ما يحتمل المعانى الثلاثة لألزمنك أو تقضينى حقى وأن مبتدأ وخبره خفى وكذا وبعد وإذا متعلقات بخفى وحتى فاعل بيصلح وأو إلا معطوف على حتى وفى متعلق بيصلح والتقدير أن خفى كخفائه بعد كان المنفية أى وجوبا إذا يصلح فى موضعها إلا أو حتى التى بمعنى إلى أو

كى. ثم أشار إلى الثالث فقال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٨٠