فى باب ظن وأرى المنع اشتهر ... ولا أرى منعا إذا القصد ظهر
يعنى أن نيابة المفعول الثانى من باب ظن وهو ما هو خبر فى الأصل والمفعول الثانى من باب أعلم وأصله المبتدأ اشتهر عند النحويين منعه ووجه منعه فى باب ظن أنه خبر فى الأصل والنائب عن الفاعل مخبر عنه فتنافيا ووجه منعه فى أعلم أن المفعول الأول مفعول به حقيقة فينزل المفعول الثانى والثالث مع الأول منزلة الظرف والمجرور مع وجود المفعول به وذهب بعضهم إلى جواز نيابتهما وهو اختيار الناظم وإلى ذلك أشار بقوله: (ولا أرى منعا إذا القصد ظهر) وظهور القصد هو عدم اللبس فيجوز عنده ظن قائم زيدا، وأعلم زيدا فرسه مسرجا وفهم من سكوته عن المفعول الأول من باب ظن وأعلم أنه يجوز نيابتهما بلا خلاف. وفى باب متعلق باشتهر وهو الخبر عن المنع والقصد فاعل بفعل محذوف يفسره ظهر ثم قال:
وما سوى النائب مما علقا ... بالرافع النصب له محققا
يعنى أنه يجب نصب ما تعلق بالفعل المسند إلى النائب مع رفع النائب وشمل قوله وما سوى النائب جميع المنصوبات كظرف الزمان وظرف المكان والمصدر والحال والتمييز والمفعول له أو فيه أو معه فتقول أعطى
زيد درهما يوم الجمعة أمام زيد إعطاء فتنصب جميع ما علق بالفعل غير النائب. وما مبتدأ موصولة وصلتها سوى النائب ومما متعلق بالاستقرار العامل فى الصلة، وبالرافع متعلق بعلق والنصب له مبتدأ وخبر والجملة خبر ما ومحققا حال من الضمير المستتر فى له العائد على النصب.
AUTO اشتغال العامل عن المعمول
المراد بالعامل فى هذا الباب المفسر للعامل فى الاسم السابق ومن شرطه صلاحيته للعمل فيه فوجب أن لا يكون إلا فعلا متصرفا أو اسم فاعل أو اسم مفعول ولا يجوز أن يكون فعلا غير متصرف ولا صفة مشبهة ولا حرفا لأن هذه لا تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملا، ثم قال:
إن مضمر اسم سابق فعلا شغل ... عنه بنصب لفظه أو المحل
فالسابق انصبه بفعل أضمرا ... حتما موافق لما قد أظهرا
يعنى أن الفعل إذا اشتغل بنصب ضمير عائد على اسم سابق عن نصب لفظ ذلك الاسم السابق وعن نصب محله فانصب ذلك الاسم السابق بفعل لازم الإضمار موافق للفعل