تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وعن سبيل القصد من قاس انتبذ) وفهم منه أن بعضهم قاس ذلك فى المتكلم والغائب إلا أنه جعل قياسه منتبذا أى مطروحا وإياى فاعل وشذ وإياه مبتدأ وخبره أشذ وحذف من مع أشذ والتقدير وإياه أشذ من إياى ومن قاس مبتدأ وخبره انتبذ وعن سبيل متعلق بانتبذ. ولما فرغ من التحذير انتقل إلى الإغراء فقال:

وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مغرى به فى كل ما قد فصلا

قد تقدم حد الإغراء يعنى أن المغرى حكمه حكم المحذر فى جميع ما تقدم فينصب بفعل واجب الإضمار إن كان مكررا كقوله:

- أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح (¬174)

أو معطوفا عليه كقولك: الأهل والولد، وبفعل جائز الإضمار فى غير العطف والتكرار نحو أخاك فيجوز الزم أخاك وقد فهم من كلامه هنا ومن الترجمة ومن البيت الأول أن الباب يشتمل على التحذير وهو مصدر حذر وهو مصرح به فى الترجمة والمحذر منه وهو مفهوم من قوله: والشر والمحذر وهو مصرح به فى قوله محذر، والمحذر به وهو اللفظ المدلول به على التحذير وهو مفهوم من قوله بما استتاره وجب. وألف اجعلا بدل من نون التوكيد الخفيفة ومغرى مفعول أول لا جعلا وكمحذر فى موضع المفعول الثانى وبلا متعلق باجعلا.

AUTO أسماء الأفعال والأصوات

إنما ذكر أسماء الأفعال بعد التحذير والإغراء لأن بعض أسماء الأفعال مغرى به نحو: عليك ودونك وفهم من قوله أسماء الأفعال أنها أسماء وهو مذهب البصريين قوله:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٥٨