تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أن لو يقع بعدها الفعل المضارع فيصرف معناه إلى المضى كقوله: لو يفى كفى، أى لو وفى كفى ومن ذلك قوله:

- لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خروا لعزة ركعا وسجودا (¬199)

أى لو سمعوا، وفهم منه أن لو الواقع بعدها المضارع المؤول بالماضى هى الامتناعية لا لو الشرطية لأن لو الشرطية لا يؤول المضارع بعدها بالماضى لأصالته فى الاستقبال بل يؤول معها الماضى بالاستقبال. ومضارع فاعل بفعل مضمر يفسره تلاها وصرفا جواب إن، وإلى المضى متعلق بصرف.

AUTO أما ولولا ولوما

إنما ذكر هذه الأحرف هنا لأنها من جملة أدوات الشرط لاحتياجها إلى جواب وبدأ منها بأما فقال: (أما كمهما يك من شئ) يعنى أن موضع أما صالح لمهما يك من شئ لأن معناها كمهما يك من شئ لأن أما حرف ومهما يك من شئ اسم وفعل ومتعلقه، ولما علم أنها نابت عما ذكر نبه على ما تجاب به فقال:

(وفا * لتلو تلوها وجوبا ألفا) يعنى أن الفاء تدخل على تالى تاليها نحو أما زيد فقائم والأصل مهما يك من شئ فزيد قائم ولما حذفوا أداة الشرط وفعله وقامت أما مقامهما كرهوا أن تلى الفاء حرف الشرط فقدموا بعض الجملة الواقعة جوابا إصلاحا للفظ وفهم من قوله لتلو تلوها أن الفاء لا تلى أما وأنه لا يفصل بين أما والفاء إلا بشئ واحد وشمل المبتدأ نحو أما زيد فقائم والخبر نحو أما قائم فزيد والمفعول نحو قوله تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر [الضحى: 9] والظرف نحو أما اليوم فزيد قائم والمجرور نحو أما فى الدار فزيد قائم، وأما المبتدأ وخبره كمهما يك من شئ وفا مبتدأ وخبره ألفا ولتلو متعلق بألفا ومعنى تلو تال، ووجوبا نصب على الحال من الضمير فى ألف وتجوز فى قوله وجوبا وإنما ذلك الأكثر، ولذلك قال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٩٦