تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعدهما مستوية فى الاختصاص بالفعل وإلى ذلك أشار بقوله: (وأولينها الفعلا) أى اجعلها داخلة على الفعل، وشمل الفعل المضارع نحو هلا تأتينا والماضى نحو هلا أتيت وهو بمعنى المستقبل لأنها تخلص الفعل للاستقبال. والتحضيض مفعول بمز وألا وما بعده معطوف على الضمير فى بهما ولم يعد الجار فيقول وبهلا لأن مذهبه عدم اشتراط ذلك، وها فى قوله وأولينها عائدة على الأحرف الخمسة المذكورة والفعل مفعول ثان. ثم قال:

وقد يليها اسم بفعل مضمر ... علق أو بظاهر مؤخر

يعنى أن هذه الأحرف الخمسة تدخل على الاسم على وجهين: الأول أن يكون مفعولا بفعل مضمر وشمل نوعين: أحدهما أن يكون مفسرا بالفعل الواقع بعد الاسم نحو هلا زيدا أكرمته فيكون من باب الاشتغال، والآخر يفسره سياق الكلام كقوله:

- ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت (¬201)

التقدير ألا ترونى، والثانى أن يكون معمولا للفعل الذى يليه نحو هلا زيدا ضربت واسم فاعل بيليها وعلق فى موضع الصفة لاسم، وبفعل متعلق بعلق.

AUTO الإخبار بالذى والألف واللام

الباء فى قوله بالذى باء السببية لا باء التعدية لأنك إذا جعلتها باء التعدية يكون المعنى أن الذى به يكون الإخبار وليس كذلك، بل الإخبار يكون عن الذى بغيره. ثم إن الإخبار يكون بالذى وفروعه وبالألف واللام، وقد أشار إلى الأول فقال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٩٨