تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فتأتنا وتلمم متفقان فى المعنى وبدل الاشتمال كقوله تعالى: يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب [الفرقان: 68 - 69] ومنه قوله فى المثال: من يصل إلينا يستعن. فيستعن بدل من يصل بدل اشتمال، وأما بدل الغلط فأجازه قوم ونقل جوازه عن سيبويه والقياس يقتضيه ومثاله قام قعد زيد أردت أن تقول قعد فغلطت فقلت قام ثم أبدلت قعد منه وأما بدل البعض فلم يسمع.

AUTO النداء

AUTO النداء

فى اللغة الصوت ويضم أوله ويكسر، وهو فى الاصطلاح الدعاء بحروف مخصوصة. والمنادى ثلاثة أقسام: بعيد وقريب ومندوب، وقد أشار إلى الأول فقال:

وللمنادى الناء أو كالناء يا ... وأى وآ كذا أيا ثم هيا

فذكر أن المنادى البعيد له خمسة أحرف والمراد بالنائى البعيد المسافة وبأو كالناء البعيد حكما كالساهى، ثم أشار إلى المنادى القريب بقوله: (والهمز للدانى) والدانى هو القريب وذكر له حرفا واحدا وهو الهمزة نحو أزيد أقبل، ثم أشار إلى المندوب فقال: (ووا لمن ندب * أو يا) فذكر للمندوب حرفين «وا» و «يا» نحو: «وازيداه» و «يا زيداه» فعلم أن «يا» ينادى بها المندوب وغيره وأن «وا» لا ينادى بها إلا المندوب. ثم قال:

(وغير «وا» لدى اللبس اجتنب) غير وا هو يا يعنى أن يا إذا لم تكن قرينة تبين الندبة اجتنب وتعينت وا لأنها لا لبس فيها. ثم إن المنادى على ثلاثة أقسام قسم يمتنع معه حذف حرف

AUTO النداء

وقسم يقل وقسم يجوز وقد أشار إلى الأول والثالث بقوله:

وغير مندوب ومضمر وما ... جا مستغاثا قد يعرى فاعلما

فيمتنع حذف حرف

AUTO النداء

مع هذه الثلاثة التى ذكرت أما المندوب والمستغاث فإن المقصود فيهما مد الصوت والحذف ينافى ذلك وأما المضمر فيمتنع معه الحذف لأنه يفوت معه الدلالة على

AUTO النداء

إذ هو دال بالوضع على الخطاب وغير هذه الثلاثة سائر المناديات ودخل فيها ما يقل فيه الحذف وذلك النكرة واسم الإشارة فأخرجه بقوله:

وذاك فى اسم الجنس والمشار له ... قل ومن يمنعه فانصر عاذله

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٣٦