تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفى سوى التكرار ليا جئ باللام مكسورة كقوله:

- يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب (¬170)

ومفعول افتح محذوف تقديره وافتح اللام وفى سوى متعلق بائتيا والإشارة بذلك للتكرير أى وفى سوى التكرير. ثم قال: (ولام ما استغيث عاقبت ألف) يعنى أن لام الاستغاثة تعاقب الألف فلا يجمع بينهما وفهم منه أن اللام غير لازمة لكون الألف تعاقبها فتقول يا لزيد ويا زيدا ولا يجوز يا لزيدا. ثم قال: (ومثله اسم ذو تعجب ألف) يعنى أن الاسم المتعجب منه مثل المستغاث فيما تقدم فيجوز أن تدخل عليه لام مفتوحة نحو يا للعجب وأن تزاد آخره ألف فتقول يا عجبا، ومنه قوله:

- يا عجبا لهذه الفليقه ... هل تذهبى القوباء بالرويقه (¬171)

وإنما ذكر هنا اسم التعجب وإن لم يكن من هذا الباب لاشتراكهما فى الحكم وعاقبت خبر وألف مفعول بعاقبت ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ويجوز أن يكون ألف فاعلا بعاقبت وحذف الضمير العائد على المبتدأ والتقدير عاقبتها ألف والأول أظهر ومثله مبتدأ واسم خبره وذو تعجب نعت لاسم وألف جملة فى موضع الصفة للتعجب.

AUTO الندبة

هى نداء المتفجع عليه أو منه وهى من كلام النساء فى الغالب. قوله: (ما للمنادى اجعل لمندوب) يعنى أن حكم المندوب كحكم المنادى يضم إن كان مفردا وينصب إن كان مضافا أو شبيها به فتقول وا زيد ووا ضارب زيد ووا طالعا جبلا. وما مفعول مقدم باجعل وهى موصولة واقعة على أحكام المنادى السابقة وصلتها للمنادى ثم نبه على ما يمتنع فى

AUTO الندبة PageV01P248 # بقوله: (وما * نكر لم يندب ولا ما أبهما) يعنى أن كل واحد من النكرة

والمبهم لا يجوز أن يندب لأن الغرض من الندبة الإعلام بعظمة المصاب وذلك غير موجود فيهما. وشمل قوله المبهم اسم الإشارة والموصول بصلة غير معين بها فلو كان الموصول به صلة مشهورة جاز أن يندب وإلى ذلك أشار بقوله: (ويندب الموصول بالذى اشتهر) يعنى أن الموصول إذا كانت صلته شهيرة يعرف بها جاز أن يندب وقد مثل ذلك بقوله: (كبئر زمزم يلى وا من حفر) فتقول وا من حفر بئر زمزم لتنزله فى الشهرة منزلة العلم والذى حفر بئر زمزم عبد المطلب بن هاشم. والموصول مفعول لم يسم فاعله بيندب وبالذى متعلق بالموصول لا بيندب وهو على حذف الموصول والتقدير ويندب الموصول بالوصل المشتهر وبئر منصوب على أنه مفعول مقدم بحفر ووا من مفعول بيلى ثم قال:

(ومنتهى المندوب صله بالألف)

منتهى المندوب هو آخره وشمل العلم نحو وا زيدا والمضاف نحو وا عبد الملكا وعجز المركب نحو وا معدى كربا وعلم أن وصله بالألف جائز لا واجب من قوله قبل ما للمنادى جعل لمندوب. ثم قال: (متلوها إن كان مثلها حذف) يعنى أنه إذا كان آخر الاسم المندوب ألفا حذف إذ لا يمكن اجتماع ألفين وفهم منه أن المحذوفة الألف التى آخر المندوب لا ألف الندبة لأنها تدل على معنى وهى الدلالة على الندبة. ومنتهى مفعول بفعل محذوف يفسره صله ومتلوها مبتدأ وخبره حذف. ثم قال:

كذاك تنوين الذى به كمل ... من صلة أو غيرها نلت الأمل

يعنى أن التنوين الذى فى آخر المندوب يحذف إذا لحقت ألف الندبة إذ لا حظ له فى الحركة وقوله من صلة نحو وا من حفر بئر زمزما وقوله أو غيرها شامل لآخر المفرد نحو وا زيدا وآخر المضاف إليه نحو وا غلام زيدا والمطول نحو وا طالعا جبلا ثم إن حق ألف الندبة أن يكون قبلها فتحة للمجانسة فإذا كان آخر الاسم فتحة بقيت نحو وا غلام أحمدا وإن كانت كسرة أو ضمة أبدلت فتحة لمكان الألف فتقول فى نحو رقاش وا رقاشا وفى رجل اسمه قام الرجل وا قام الرجلا هذا إذا لم يوقع فتح المكسور أو المضموم فى اللبس، وإلى هذا أشار بقوله:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٤٩