تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قد تقدم أن الباء تكون للظرفية والسببية والبدل وذكر لها فى هذا البيت أيضا سبعة معان الأول الاستعانة نحو كتبت بالقلم الثانى التعدية وهى المعاقبة لهمزة التعدية نحو ذهبت بزيد أى أذهبته ومثله قوله عز وجل: ولو شاء الله لذهب بسمعهم [البقرة: 20] أى لأذهب سمعهم الثالث العوض وهى الداخلة على الأثمان نحو اشتريت الفرس بألف الرابع الإلصاق نحو وامسحوا برؤسكم [المائدة: 6] الخامس معنى مع نحو قد جاءكم الرسول بالحق [النساء: 170] أى مع الحق السادس معنى من يعنى التى للتبعيض كقوله تعالى: عينا يشرب بها عباد الله [الإنسان: 6] السابع معنى عن كقوله تعالى: ويوم تشقق السماء بالغمام [الفرقان: 25]. وبالبا متعلق باستعن ويطلبه عد وعوض فهو من باب التنازع ومثل حال من الضمير فى بها وهو مضاف لمع، ومن وعن معطوفان عليه والتقدير انطق بالباء فى حال كونها مماثلة فى المعنى لمع ومن وعن.

ثم قال:

على للاستعلا ومعنى فى وعن

ذكر لعلى ثلاثة معان: الأول الاستعلاء وهو أصلها ويكون حسيا كقولك ركبت على الفرس ومعنويا كقوله:

- قد استوى بشر على العراق

الثانى معنى فى كقوله تعالى: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على مل (¬93) ك سليمان [البقرة: 102] الثالث معنى عن كقوله:

- إذا رضيت على بنو قشير ... لعمر الله أعجبنى رضاها (¬94)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١٥٢