تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محذوف تقديره رووه ونزر خبر المبتدأ وكها مبتدأ خبره كذا ونحوه أتى مبتدأ وخبر. ثم شرع فى معانى حروف الجر وبدأ بمن فقال:

بعض وبين وابتدئ فى الأمكنه ... بمن وقد تأتى لبدء الأزمنه

وزيد فى نفى وشبهه فجر * ... نكرة

فذكر لمن خمسة معان: الأول التبعيض كقوله تعالى: فمنهم من آمن ومنهم من كفر [البقرة: 253] الثانى التبيين كقوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان [الحج: 30] وعلامته أن يصح تقدير الذى فى موضعها أى فاجتنبوا الرجس الذى هو الأوثان. الثالث ابتداء الغاية فى المكان نحو خرجت من المسجد. الرابع ابتداء الغاية فى الزمان كقوله: من أول يوم أحق أن تقوم فيه، وفهم من قوله وقد تأتى أن إتيانها لابتداء الغاية فى الزمان قليل وهو مختلف فيه ومذهب الأخفش والكوفيين أنها تكون لابتداء الغاية مطلقا وهو اختيار الناظم قال فى شرح الكافية وهو الصحيح لصحة

السماع بذلك. الخامس الزيادة ويشترط فى زيادتها أن تكون بعد نفى أو شبهه وهو المنبه عليه بقوله: (وزيد فى نفى وشبهه)، وشبه النفى الاستفهام نحو هل من خالق غير الله والنهى نحو لا يقم من أحد وأن يكون مجرورها نكرة وهو المنبه عليه بقوله فجر نكرة.

ثم أتى بمثال زيادتها بعد النفى فقال:

كما لباغ من مفر

فما نفى ومن زائدة فى المبتدأ ولباغ خبره وقوله بمن متعلق بابتدئ وهو مطلوب له ولبعض وبين فهو من باب التنازع وفى الأمكنة متعلق بابتدئ وقد تأتى جملة مستأنفة ولبدء متعلق بتأتى.

ثم قال:

للانتها حتى ولام وإلى

يعنى أن هذه الأحرف الثلاثة مستوية فى الدلالة على الانتهاء إلا أن دلالة إلى على الانتهاء أكثر ثم حتى ثم اللام فمثال إلى كل يجرى إلى أجل مسمى ومثال حتى فتول عنهم حتى حين [الصافات: 174] ومثال اللام كل يجري لأجل مسمى [الرعد: 2].

ثم قال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١٥٠