تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٢٢ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، رضي الله عنه، إِلَى فَزَارَةَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قِشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُنَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أُسَرَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ» (١) .

(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٨٠٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، به.

• عكرمة؛ هو ابن عَمَّار.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٢٧٥