باب غزوة الطائف
٢١١٤ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعمَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
«لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقْفِلُ قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَأَنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ، وَسَكَنُوا إِلَيْهِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (١).
• وفي رواية (٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَل مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ».
وَقَالَ سُفْيَانُ (٣) مَرَّةً: «فَتَبَسَّمَ».
• وفي رواية (٤): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا نَبْرَحُ، أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ: فَغَدَوْا، فَقاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (٥).
(١) اللفظ للحُميدي (٧٢٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، قال: سمعت أبا العباس الأعمى يقول، به.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٣٢٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، به.
(٣) هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن أَبي العباس الشاعر الأَعمَى، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنه.
(٤) اللفظ للبخاري (٦٠٨٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن أبي العباس، به.
(٥) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.