تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} (1). وروى عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله (2). وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فمات فميتته جاهلية». رواه ابن عبد البر من حديث أبي هريرة وأبي ذر وابن عباس كلها بمعنى واحد (3).

وأجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتال البغاة، فإن أبا بكر رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة، وعلي قاتل أهل الجمل وصفين وأهل النهروان. والخارجون عن قبضة الإمام أصناف أربعة:

أحدهما: قوم امتنعوا وخرجوا عن طاعته وخرجوا عن قبضته بغير تأويل، فهؤلاء قطاع طريق ساعون في الأرض بالفساد، يأتي حكمهم في باب مفرد.

الثاني: قوم لهم تأويل، إلا أنهم نفر يسير لا منعة لهم، كالواحد والاثنين والعشرة ونحوهم، فهؤلاء قطاع طريق، في قول أكثر أصحابنا، وهو مذهب الشافعي؛ لأن ابن ملجم لما جرح عليا قال للحسن: إن برئت رأيت رأيي، وإن مت فلا تمثلوا به. فلم يثبت لفعله حكم البغاة. ولأننا لو أثبتنا للعدد اليسير حكم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٣٠٣