تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي لله تعالى أسامي، بين الله ذلك في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - مما قد أوقع تلك الأسامي على بعض المخلوقين ليس على معنى تشبيه المخلوق بالخالق؛ لأن الأسامي قد تتفق وتختلف المعاني؛ فالنور وإن كان اسما لله فقد يقع اسم النور على بعض المخلوقين، فليس معنى النور الذي هو اسم الله في المعنى مثل النور الذي هو خلق لله، قال الله جل وعلا: ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ (1)، واعلم أيضا أن لأهل الجنة نورا يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، وقد أوقع الله اسم النور على معان. وربنا جل وعلا الهادي وقد سمى بعض خلقه هاديا فقال عز وجل لنبيه: ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ (2) فسمى نبيه - صلى الله عليه وسلم - هاديا وإن كان الهادي اسما لله عز وجل، والله الوارث قال الله تعالى: ﴿وأنت خير الوارثين﴾ (3) وقد سمى الله من يرث من الميت ماله وارثا فقال عز وجل: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ (4).

فتفهموا يا ذوي الحجا ما يثبت في هذا الفصل تعلموا وتستيقنوا أن لخالقنا عز وجل أسامي قد تقع تلك الأسامي على بعض خلقه في اللفظ لا على المعنى على ما قد ثبت في هذا الفصل من الكتاب والسنة ولغة العرب؛ فإن كان علماء الآثار الذين يصفون الله بما وصف به نفسه وعلى لسان نبيه

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٥٧