وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا} (1) وقال: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾ (2)، قال أبو بكر: قد كنت خبرت منذ دهر طويل أن بعض من كان يدعي العلم ممن كان لا يفهم هذا الباب يزعم أنه غير جائز أن يقرأ ﴿الله نور السموات والأرض﴾ (3) وكان يقرأ ((الله نور السموات والأرض)) فبعثت إليه بعض أصحابي، وقلت له: قل له: ما الذي تنكر أن يكون لله عز وجل اسم يسمي الله بذلك الاسم بعض خلقه؟ فقد وجدنا الله قد سمى بعض خلقه بأسماء هي له أسامي. وبعثت له بعض ما قد أمليته في هذا الفصل، وقلت للرسول: قل له: قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإسناد الذي لا يدفعه عالم بالأخبار ما يثبت أن الله نور السموات والأرض، قلت: في خبر طاوس عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو: "اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن" الحديث بتمامه (4) قد أمليته في كتاب الدعوات وفي كتاب الصلاة أيضا، فرجع الرسول فقال: لست أنكر أن يكون الله تعالى نورا، كما قد بلغني بعد أنه رجع.
قال أبو بكر: وكل من فهم عن الله خطابه يعلم أن هذه الأسامي التي