موسى حتى عبدوا العجل وضلوا عن سواء السبيل. وقال عز وجل: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (85)﴾ (1). وقال عز وجل: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ (2). وقال عز وجل: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون (168)﴾ (3). وقال: ﴿وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل﴾ (4). قال ابن بطة: فهذا كلام الله عز وجل وإخباره عن فعله في خلقه، يعلمهم أن المفتون من فتنه، والهادي من هداه، والضال من أضله وحال بينه وبين الهدى، وأن الشياطين هو خلقها وسلطها، والسحر هو أنزله على السحرة، وأنه لا يضر أحدا إلا بإذنه؛ فتعس عبد وانتكس سمع هذا الكلام الفصيح الذي جاء به الرسول الصادق عليه السلام من كتاب ربه الناطق فيتصامم عنه ويتغافل، ويتمحل لآرائه وأهوائه المقاييس بالكلام المزخرف والقول المحرف؛ ابتغاء الفتنة وحب الأتباع والأشياع، ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون (25)﴾ (5).اه (6)
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٥٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي