بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} (1). أما ترى كيف أعلمنا أن السحر كفر، وأنه أنزله على هاروت وماروت وجعلهما فتنة ليكفر من كتبه كافرا بفتنتهما، وأن السحر الذي يعلمانه الناس كفر، وأنه لا يضر أحدا؛ إلا من قد أذن الله أن يضره السحر، وذلك عدل منه سبحانه. وقال عز وجل: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين (162) إلا من هو صال الجحيم (163)﴾ (2) وقال تعالى: ﴿* وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين (25)﴾ (3). وقال عز وجل: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين (36) وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (37)﴾ (4).
قال ابن بطة: فقد أخبرنا الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله أنه يرسل الشياطين فتنة للكافرين الذين حق عليهم القول ومن سبقت عليه الشقوة حتى يؤزوهم أزا، ويحرضوهم على الكفر تحريضا، ويزينوا لهم سوء أعمالهم، وكذلك أخبرنا أنه هو تعالى فتن قوم