زاغت قلوبهم وتلاعبت الشياطين بعقولهم، وذكر الله عز وجل ذلك كله في كتابه والرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته. (1)
- وقال رحمه الله -عقب ذكر آيات في ثناء الله عز وجل على الذين ءامنوا وعملوا الصالحات، وقد تقدمت-: فتفهموا رحمكم الله هذا الخطاب وتدبروا كلام ربكم عز وجل وانظروا هل ميز الإيمان من العمل أو هل أخبر في شيء من هذه الآيات أنه ورث الجنة لأحد بقوله دون فعله؟ ألا ترون إلى قوله عز وجل: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72)﴾ (2)، ولم يقل بما كنتم تقولون. وقال: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (31)﴾ (3) ولم يقل: بما قالوا. وقال: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ (4) ولم يقل: أحسن قولا. وقال في قصة الكفار: ﴿فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل﴾ (5) ولم يقولوا: غير الذي كنا نقول. وقال عز وجل: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله