لا يعلمون نصيبا} (1) وقال: ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ (2) فهذا كله "جعل" لا يجوز أن يكون على معنى "خلق" و"جعل" من بني آدم على فعل. قال الله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ (3) لا يجوز أن يكون: يخلقون أصابعهم في آذانهم. وقال: ﴿حتى إذا جعله نارا﴾ (4) لا يجوز أن يكون: خلقه نارا. وقال: ﴿فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم﴾ (5) أفيجوز أن يكون خلقهم جذاذا؟ و"جعل" في معنى "خلق" في معنى ما كان من الخلق موجودا محسوسا، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ (6) فجعل هاهنا في معنى خلق لا ينصرف إلى غيره، وذلك أن الظلمات والنور يراهما الناس، وكذلك قوله: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار﴾ (7) وهما موجودان في بني آدم. وقال: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾ (8) يعني: خلقتا، وهما
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي