تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرف الواحد في كتاب الله عز وجل على لفظ واحد ومعانيه مختلفة في آيات كثيرة، تركنا ذكرها لكثرتها وقصدنا لذكر الآية التي احتججت بها. ف"جعل" في كتاب الله عز وجل على غير معنى: "خلق"، فجعل من المخلوقين، على معنى وصف من أوصافهم، وقسم من أقسامهم، و"جعل" أيضا على معنى فعل من أفعالهم لا يكون خلقا ولا يقوم مقام الخلق، فتفهموا الآن ذلك واعقلوه. قال الله عز وجل: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين (91)﴾ (1)، وإنما جعل هاهنا بمعنى: وصفوه بغير وصفه، ونسبوه إلى غير معناه حين عضوه وميزوه فقالوا: إنه شعر، وإنه سحر، وإنه قول البشر، وإنه أساطير الأولين. وقال في مثل ذلك: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم﴾ (2) وقال: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا﴾ (3) وقال: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ (4) وقال: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه﴾ (5)

وقال: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ (6) لا يعني ذلك: ولا تخلقوا. وقال: ﴿وتجعلون له أندادا﴾ (7) وقال: {ويجعلون لما

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤١٩