تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القرآن وحده} (1) وقال تعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ (2) ولم يقل: من حكاية القرآن. ومثل هذا في القرآن كثير، من تدبره عرفه. وجاء في سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكلام الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين ما يوافق القرآن ويضاهيه والحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن قريشا منعتني أن أبلغ كلام ربي» (3) ولم يقل: حكاية كلام ربي. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (4) ولم يقل: من تعلم حكاية القرآن. وقال: «مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها، أمسكها، وإن تركها ذهبت» (5) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو» (6) وقال الله تعالى: ﴿إنه لقرآن كريم (77) في كتاب مكنون (78) لا يمسه إلا المطهرون (79) تنزيل من رب العالمين (80)﴾ (7)

فنهى أن يمس المصحف إلا طاهر، لأنه كلام رب العالمين، فكل ذلك يسميه الله عز وجل قرآنا ويسميه النبي - صلى الله عليه وسلم - قرآنا ولا يقول: حكاية القرآن، ولا حكاية كتاب الله، ولا حكاية

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٠٩