تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سموا مانية لأن رجلا كان يقال له ماني، زعموا أنه نبيهم، وكان في زمن الأكاسرة فقتله بعضهم. وقد قال الله عز وجل في كتابه: ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91)﴾ (1)، فهذان شاهدان.

ومنهم المزدكية: وهم صنف من الزنادقة وذلك أنهم زعموا أن الدنيا خلقها الله خلقا واحدا وخلق لها خلقا واحدا وهو آدم جعلها له يأكل من طعامها ويشرب من شرابها، ويتلذذ بلذائذها، وينكح نساءها، فلما مات آدم جعلها ميراثا بين ولده بالسوية، ليس لأحد فضل في مال ولا أهل، فمن قدر على ما في أيدي الناس وتناول نساءهم بسرقة، أوخيانة، أو مكر، أو خلابة، أو بمعنى من المعاني فهو له مباح سائغ وفضول ما في أيدي ذوي الفضل محرم عليهم حتى يصير بالسوية بين العباد سواء، وإنما سموا مزدكية لأنه ظهر في زمن الأكاسرة رجل يقال له 'مزدك' فقال هذه المقالة.

كذب أعداء الله، والله يقول: ﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون (32)﴾ (2) وقال: {يا أيها

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٣٤٠