«حجابه النور -أو النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» (1) وقال: سبحات وجهه جلاله ونوره، نقله عن الخليل وأبي عبيد، وقال: قال عبد الله بن مسعود: نور السموات نور وجهه. ثم قال: ومما ورد به النص أنه حي وذكر قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (2) والحديث: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» (3)
قال: ومما تعرف الله إلى عباده؛ أن وصف نفسه أن له وجها موصوفا بالجلال والإكرام، فأثبت لنفسه وجها -وذكر الآيات. ثم ذكر حديث أبي موسى المتقدم، فقال: في الحديث من أوصاف الله عز وجل لا ينام، موافق لظاهر الكتاب: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ (4) وأن له وجها موصوفا بالأنوار، وأن له بصرا كما علمنا في كتابه
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣١