السماوات على إصبع والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والخلائق على إصبع، والشجر على إصبع -وروي: والثرى على إصبع- ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تصديقا لما قال الحبر» (1) هكذا رواه الثوري والفضيل بن عياض. فقال لي: قد نزل القرآن بالتكذيب لا بالتصديق. فقال الله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ (2).
فقلت له: قد نزل القرآن بالتصديق لا بالتكذيب بدلالة قوله تعالى في سياق الآية: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾ (3) ثم نزه نفسه عز وجل عما يشرك به من كذب بصفاته فقال: ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون (67)﴾ (4) وقوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ لا يمنع من إثبات الأصابع صفة له، كما ثبتت صفاته التي لا أختلف أنا وأنت فيها ومع هذا: فما قدروا الله حق قدره كذلك أيضا نثبت الأصابع صفة لذاته تبارك وتعالى ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ فلما رأى ما لزمه قال: هذا ظن من ابن مسعود أخطأ فيه.
فقلت له: هذا قول من يروم هدم الإسلام والطعن على الشرع، لأن