تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لي: هذا إيمان ونية، لأنه أريد مني روايته. وله عندي معنى غير الظاهر قال: وأنا لا أقول مسه.

فقلت له: وكذا تقول في آدم لما خلقه بيده؟

قال: كذا أقول. إن الله عز وجل لا يمس الأشياء.

فقلت له: سويت بين آدم وسواه فأسقطت فضيلته، وقد قال تعالى: ﴿يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ (1). قلت له: هذا رويته لأنه أريد منك -على رغمك- وله عندك معنى غير ظاهره، وإلا سلمت الأحاديث التي جاءت في الصفات، ويكون لها معاني غير ظاهرها أو ترد جميعها؟

فقال لي: مثل أي شيء؟

فقلت له: مثل الأصابع والساق، والرجل، والسمع والبصر، وجميع الصفات التي جاءت في الأخبار الصحاح حتى إذا سلمتها كلمناك على ما ادعيته من معانيها التي هي غير ظاهرها.

فقال لي منكرا لقولي: من يقول رجل؟

فقلت: أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (2).

فقال: من عن أبي هريرة؟

فقلت: همام. فقال: من عن همام؟

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٣٠٧