تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السنسكريتية.

وبعد نحو عشرين سنة تأسست طريقة نحو المقابلة فدخل درس اللغات في طور جديد حسن الأساليب وفي الجزء الأخير من القرن الثامن عشر اكتشفت انكتيل دويرون اللغة الزندية والبهلوية وكان من حملة بونابرت على مصر 1798 - 1799 أن بدأ بها دور السياحات العلمية الكبرى التي اشتهر بها القرن التاسع عشر وجيء إلى أوربا من مدينة رشيد في مصر بالحجر المشهور وكان حل خطه مبدأ درس الآثار المصرية وانحلت لغات دثرت منذ ألوف من السنين كاللغة الأشورية. وشرعت الحكومات تتفق على البعثات العلمية وتؤسس دروسا لتعليم تلك الأبحاث واللغات فترى فرنسا تعلم اللغات الشرقية الحية في مدرسة خاصة لذلك كما أن اللغات الشرقية القديمة دروسا في كوليج دي فرانس مدرسة فرنسا وكذلك في مدرسة الدروس العليا وفي الكليات. ومن أعظم العلماء الذين ساعدوا على الاستشراق في القرن التاسع عشر شامبليون في الآثار المصرية واوبرت ولفورمان وراولنسون وهنكس في الآثار الاشورية وبورنوف وجايمس دار مستتر وموللر ولاسن في الآثار الهندية وسانيسلاس جولين في الآثار الصينية.

وكانت رغبة الأوربيين أولا في تعليم اللغات الشرقية عن باعث ديني فقد قضى مجمع فينا سنة 1311م المقتبس م7ص695 وكان برئاسة كلمنتس الخامس أن تؤسس في باريز واكسفورد وبولون وسلمنكة دروس عربية وعبرانية وكلدانية لتخريج وعاظ وأهل جدل أشداء لتنصير المسلمين واليهود وأنشأ الفرنسيسكانيون والدومينيكانيون من الرهبنات الكبرى في أديارهم دروسا في هذه اللغات فأصبحت ايطاليا مهد حركة نجحت في المشرقيات واخذوا بنوع خاص يدرسون العبرية للتعمق في فهم أسرار التوراة وتنصير اليهود واللغة العربية لتنصير المسلمين يأخذون العبرية عن اعلم العلماء الربانيين والعربية عن أناس من المسلمين أو من السوريين الموارنة أمثال بني السمعاني ومن مدارس ايطاليا نشأ العلماء الأول في اللغات القبطية والحبشية والامحرية ولكن دراسة اللغة العربية بقيت الحاكمة المتحكمة في شبه جزيرة ايطاليا فكان ينظر إلى تعلمها انه من الحاجات الماسة لكل تجار المدن البحرية كالبندقية وجنوه ونابل وبيترا وظلت اللغة العربية في بلاط ملوك تلك الأصقاع لغة العلم العالي والشعر والأدب.

مجلة المقتبس · الجزء ٨٩ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٩ · ص ٢