AUTO أخبار وأفكار
ماليتنا
يؤخذ من خطاب جاويد بك وزير المالية في مجلس النواب العثماني أنه لما أعلنت الدولة الحرب على دول الائتلاف لم يكن لديهم من المال غير مليون ومائتين وأثني عشر ألف ليرة كانت مدخرة في المصرف العثماني على أن هذا المبلغ الزهيد لم يكن وافيا بنفقات أسبوع واحد فاضطرت الدولة إلى عقد فروض بربا قليلة لدى الخزينة الألمانية وقد بلغت مقادير هذه القروض تسعة وسبعين مليونا من الليرات وإذا أضفنا إلى هذا المبلغ أحد عشر مليونا ونصف مليون تناولناها من ألمانيا ذهبا وسفائج بلغ المجموع تسعين مليونا بيد أن قروضنا لم تنحصر في هذه الأموال بل استلفنا من ألمانيا مليونين وثلثمائة وسبعين ألف ليرة وأرصدناها للمشاريع المستعجلة وهذه السلفات أو القروض قد أنفقناها وننفقها على سد الحاجات الداخلية.
وهناك عقود أخرى عقدناها مع ألمانيا والنمسا كأثمان النقل على السكك الشركات الحديدية وقسم تحاويل الأسهم العثمانية في بلاد الحلفاء وأثمان البضائع والذخائر والمواد الحربية التي ابتعناها من الشركات والمعامل في برلين وفينا. فقد اقترضنا من حكومة ألمانيا عشرين مليون مارك لإيفاء ديون سكة حديد الأناضول وخط بغداد وهي النقليات العسكرية وتناولنا منها مائتين وثمانية ملايين مارك لتأدية أثمان الذخائر التي قدمتها إلينا والمعامل المصانع الألمانية وكذلك عقدنا سلفة قدرها مائتان وخمسون مليونا من الماركات أرصدناها لمشاريع أخرى ويكون المجموع أربعمائة وستة وتسعين مليون مارك أو خمسة وعشرين مليون جنيه ولألمانيا دين أخر على خزينتنا يبلغ عشرين أو خمسة وعشرين مليونا وهي لقاء الحربية.
وصفوة القول أن مجموع قروضنا التي عقدناها مع ألمانيا سواء بحساب المارك أو بحساب التحاويل على الخزينة أو أثمان الحربية منذ ابتداء الحرب إلى اليوم يبلغ مائة وأثنين وأربعين مليون ليرة على أن هناك قرضا آخر لم يدخل في هذا الحساب عقدناه مع النمسا لقاء أثمان ما اشتريناه من معاملها وشركاتها ويبلغ هذا القرض نحو مائتين وأربعين مليون 1 أو أثني عشر مليون ليرة وعلينا ديون تراكمت منذ بداية الحرب وهي ثمانية ملايين