تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO نفحة الريحانة

محمد أمين المحيي من علماء دمشق في القرن الحادي عشر ومؤرخيه اشتهر بكتابه في تراجم أهل عصره وهو مطبوع في أربعة مجلدات وقد ترجمه المرادي في كتاب سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر فقال أنه يتمية الدهر المفنن المؤرخ الذي بهر العقول بإنشائه البديع ومهر وتفوق في فنون العلم وفاق في صناعة الإنشاء ونظم الشعر وكان يكتب الخط الحسن العجيب وألف مؤلفات حسنة بعد أن جاوز العشرين منها الذيل على ريحانة الشهاب الخفاجي سماه

AUTO نفحة الريحانة

ورشحه طلاء ألحانه والتاريخ لأهل القرن الحادي عشر سماه خلاصة الأثر في تراجم أهل القرن الحادي عشر ترجم فيه زهاء ستة آلاف وهو مشهور والمعول عليه وقصد السبيل فيما في لغة العرب من الدخيل والدر المرصوف في الصنعة والموصوف وكتب حصة على ديوان المتنبي وحاشية على القاموس سماها بالناموس صادفته المنية قبل أن تكتمل وكتاب مالي وديوان شعر وغيرها من درره وغرره وكانت وفاته سنة أحد عسر ومائة وألف قال المرادي وله شعر لطيف وهو مشهور أودع غالبه في نفحته وتاريخه وساق نبذة منه.

وأمامنا الآن نسخة نفيسة من كتاب

AUTO نفحة الريحانة

وهو على نسق ريحانة الخفاجي بسجعها وشعرها توخى فيها المحبي مجاراة الخفاجي والتذيل على ريحانته فجاراه وباراه ولم يقصر عن مداه قال المحبي: وكانت كتاب الريحانة للشهاب الذي أغنى عن الشمس والقمر وأطلع الكلام ألذ من طيب المدام والسمر وناهيك بمن استخدم الألفاظ حتى قيل أنها له ملك ونظمها في أجياد الطروس كأنها جواهر لها كل سطر من سطوره سلك لم أزل من عهد صباي قبل نوم سيادة شبرلي وصباي وهو أمنية رجائي الحائم وبغية قلبي الهائم وشمامتي التي أشتم ومسلاتي متى أهتم وزمزمة لساني وعقيلة استحساني حتى أود لو كانت أعضائي كلها نواظر تبصره بحيث لا تقل لحظا وخواطر تتذكره على أنه لا تسأم حفظا والسنة تكرره بشرط أن لا تقنع لفظا فخطر لي أن أقل في تذيله ذندي وآتي لمحاكاتي بما أجتمع من تلك الأشعار عندي وقصدي بذلك اشغال الفكر لا الانضمام إلى من فاز بأولى الذكر وإلا فمن أنا حتى يقال وإذا عثرت عثرة تقال سيما إذا قرنت بما جاريته في ميدان الكلام أو ضممت إلى من باريته وأنا لست له باري أقلام وإني لو تطاولت إلى الفلك وتناولت عن الملك واتخذت الدراري عقودا وزهرة المجرة لفظا معقودا ما بلغت مكانه لا مكنت من أمر

مجلة المقتبس · الجزء ٩٦ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٩٦ · ص ١